الوقاويق الرياضية
كتبهاعماد النمر ، في 7 أكتوبر 2009 الساعة: 17:29 م
يشتهر طائر الوقواق بين الطيور بأنه الطائر المغتصب، حيث تقوم أنثاه في وقت التوالد ووضع البيض باختيار عش أحد الطيور الضعيفة الراقدة على بيضها لتضع فيه بيضتها بدلا من اخرى ترميها من العش، وتعود الأم الأصلية لتنام على البيض دون أن تدري بالتغير الذي حدث، ويفقس طائر الوقواق قبل أقرانه وبحجم أكبر يصل إلى أربعة أضعاف إخوانه في العش، وتبذل الأم جهودا مضاعفة لتغذية فرخ الوقواق النهم للطعام، الذي يستغل خروج الأم فيرمي بإخوانه واحدا تلو الآخر ليخلو له العش منفردا، والأم المسكينة تغذي في المحتل القاتل وهي لا تدري، ويحتال الوقواق الصغير على الأم الحاضنة بتقليد صوتها ليكسب حنينها عليه حتى يكبر ويختفي من حياتها بعد أن ينال مراده.
ولكن الله الذي لا يمهل يخبئ مصيرا سيئا لهذا الوقواق، فهو أرعن ومغتصب منذ خروجه من بيضته، ويكفي أن يقلد أحد الصيادين «كوكو كوكو» حتى يخرج الوقواق متصورا أن طيرا جاء ليزاحمه على طعامه فيكون صيدا سهلا لمن أراده، بل الأسوأ من ذلك عند موسم الهجرة إلى حيث الدفء يطير وحيدا، لا سرب يطير فيه، ولا دليل يرشده، فيقع في قدره المحتوم سواء عن طريق قنصه، أو وقوعه من سمائه العالية دون تدخل من أحد، فقد طار أكثر مما يجب، وأكثر كثيرا مما يستطيع.
وفي عالمنا البشري والرياضي الكثير من الوقاويق بداية من الأم التي تضع بيضها في عش غيرها بالحيلة والخداع ونهاية بالوقواق الصغير الذي يخرج متسلحا بغرائز موروثة للاعتداء على حقوق الآخرين غير متورع عن قتل وتشريد الآخرين من أجل أن ينعم بالحياة.
والوقاويق الرياضية تسير على النهج نفسه، ففي البداية يحتال ليأخذ مكانا في غفلة من أصحاب المكان، مستغلا سذاجتهم حينا، أو جهلهم حينا آخر، ثم تتمدد فروعه وتنتشر لتأتي على الأخضر واليابس في المكان الذي احتله، لا يرى إلا نفسه، ولا يحتمل ان يرى آخرين معه في المكان نفسه، فيعمل على إخراجهم بكل السبل حتى يخلو له الجو بمفرده فيأخذ كل الغنائم دون شركاء، كما يتميز الوقواق الرياضي بقدرته الفائقة على كسب قلوب أصحاب الشأن ومن بيدهم القرار، فتراه وهو يتقرب منهم يتلون بلونهم تماما ويتحدث بصوتهم وطريقتهم ليوهمهم بأنه من بني جلدتهم ومن أصولهم الأصيلة، وينطلي خداعه، وينال مراده، فهو صاحب موهبة فذة في اللعب على كل الحبال والأسلاك والخيوط.
وعلى الرغم مما يفعله الوقواق الصغير من آثام وشرور محكوما بغريزة حب البقاء، فإنه أهون من الوقواق الرياضي الذي يسعى لفرض سيطرته وهيمنته على الآخرين غير عابئ بما يخلفه من آثار تدميرية على الآخرين، ولا يهمه أن تخرب الدنيا من حوله طالما جيبه وبيته عامرين بالغنائم المغتصبة أثناء رحلته، ولا يدري أنه في اول موسم للهجرة ستكون نهايته المحتومة.
الورقة الأخيرة
من يستطيع أن يقول للوقاويق البشرية هذه ليست أعشاشكم، وهذه الأقوات ليست من حقكم، ومن يستطيع أن يقلد صوتها ليجذبها إلى ساحة النزال لتكون نهايتها المحتومة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 7:28 م
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليم ورحمة الله وبركاته
تحليل له من المكانة العلمية والحرفية والثقنية بمكان
هو يسرد ويكشف مستعملا كل الألوان التغييرية من حيث درجة الوعي التعليقي وكيفية إدارته وبتصويب صنف ألوانه لامن حيث اللغة ولا من حيث اللون الخطابي ولا من حيث درجات التشبيه والذي جاء في محله
نعلم جميعا أننا نعيش في قانون الغاب والغطرسة بجميع تياراتها لكن لا شيء يدون لا في الرياضة ولا في السياسة ولا في أي شي ء لايصح إلا الصحيح
وكل من تجبر واستعمل حيله وكلابه وجميع حروبه سيقع كما ذكرتم
لأنه لايضيع من عمل عملا وأحسنه وثابر واجتهد فيه
ويمكرون والله غير الماكرين
الرياضة أصبحت اليوم فيها وفيها وأصبحت توقوق وتقلقل القلائل فيها سيم وجيم وفيها هيت لك وفيها لغة القطيع والوقاويق وووووووووووو
مقال له عماد وعماده أو قاعدته أنه يثقن لغة حواره
ولغة تركيته الفنية كتركيز
بوركت
أختكم في الله
اليدة فاطمة المستغفر
أكتوبر 21st, 2009 at 21 أكتوبر 2009 5:16 م
بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل أذ عماد
حاولت إعادة قراءة مقالكم كتجريد وكاستبيان لمفكرتكم الذهنية ولكيفية طرحكم لموضوعكم
ومن باب الأمانة كان التالي:
يعد أذ عماد من المحنكين في مجالهم ومن المجتهدين في سبر غور كل الثقنيات الفنية في مجال الكتابة
وعليه يمكن أن نقول من سبيل السرد أنه
له نزوعات التجريد والإلتفاتة التصويرية لمقالاته وله شرف الموضوع الذي يعد محط اهتمامه الأول بالإضافة إلى مراعاته لاعتبارات مخاطبة كل جيل وخصوصا البساطة والوضوح في تخييل شديد التجنيح
وكل ما يتناوله يعد رحلة وتجربة حياتية وعملية بروح من المحبة للعمل والمسؤولية
تحسن أذ عمادمسألة التمرد والتنديد ثم الترفق والتأثير
ثاني شيءهو اعتمادك أذ عماد على :
على إضفاء صفات الحيوان على الإنسان وهذا ما نسميه أسلوب الأنسنةوذلك لاستبطان وعي إنساني حر ومطلق في جعل الحيوانات مستنطقة أو ما شابه ذلك
وهذا تحسس للظلم البشري
إنها قصص أو مذكرات عماد النقذيةالواقعية لجشع الإنسان ونهمه وقيمه الضالة لكن تبين أن الحق كائن رغم ضباب الغبار وهنا تتآلف الطبيعة الخيرية مع الكون بامتزاج بديع هو امتزاج التطلع إلى الرحمة والتعاطف والمسؤولية والكرامة والحرية وهذا كله يجعل أذ عماد يبين بأسلوب شفاف المظاهر الكاذبةوالخداعة في مجال الرياضة ولم يغفل دائما عن التوجيه القيمي لمتلقيه من أجل فهم بعض المشكلات المعقدة وذلك بطريقة ذكية لماحة
أتمنى ان اكون قد بلغت وذلك بكل مصداقية وانتمائية إنسانية في التحليل والتعليق
أختك في الله
السيدة المستغفر
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 3:12 م
شكرا لما سطره قلمك دائما مدونتك مزدهرة
انت ايها الصديق موسوعة رياضية مزينة فى عالم التدوين
تقبل تحياتى
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 5:03 م
الأخت الدكتورة فاطمة
اشكرك على هذا التحليل المنطقي والفلسفي لما كتبته ، وقد أضفى تحليلك النقدي بعدا جديدا لفكرتي حول المغتصب لحقوق الآخرين بالقوة سواء في الحياة العامة أو السياسة أو الرياضية .
نقبلي فائق مودتي وتقديري على تواجدك وتواصلك الذي يزيدني علما ومعرفة .
أكتوبر 26th, 2009 at 26 أكتوبر 2009 5:04 م
العزيزة نيفين
هلا ومرحبا بطلتك الجميلة
وينك من زمان ماشفنا طلتك الحلوة ومشاركاتك القيمة
تحياتي والحمد لله على رجوعك لعالم المدونات .
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 12:10 م
تحياتي الطيبة
وشكرا علي الموضوع
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 8:42 م
من اجل
وطن آمن مستقر…حياة افضل.
من اجل
محاربة الفساد….مقاومة التزوير
من اجل
ان تكون مقدرات هذا الوطن بأيدينا
شارك في الحملة الشعبيه للقيد بالجداول الانتخابية
ضع شعار الحملة علي مدونتك
أكتوبر 30th, 2009 at 30 أكتوبر 2009 4:59 م
الأخ وائل المصري
اشكرك على زيارتك وتواصلك
مع تحياتي
نوفمبر 3rd, 2009 at 3 نوفمبر 2009 8:58 م
اخى الفاضل
عماد
سعيد بعودتى اليكم وارجو ان تسعدوا بى ..
مع خالص تحياتى وتقديرى لكم جميعا ….