يشتهر طائر الوقواق بين الطيور بأنه الطائر المغتصب، حيث تقوم أنثاه في وقت التوالد ووضع البيض باختيار عش أحد الطيور الضعيفة الراقدة على بيضها لتضع فيه بيضتها بدلا من اخرى ترميها من العش، وتعود الأم الأصلية لتنام على البيض دون أن تدري بالتغير الذي حدث، ويفقس طائر الوقواق قبل أقرانه وبحجم أكبر يصل إلى أربعة أضعاف إخوانه في العش، وتبذل الأم جهودا مضاعفة لتغذية فرخ الوقواق النهم للطعام، الذي يستغل خروج الأم فيرمي بإخوانه واحدا تلو الآخر ليخلو له العش منفردا، والأم المسكينة تغذي في المحتل القاتل وهي لا تدري، ويحتال الوقواق الصغير على الأم الحاضنة بتقليد صوتها ليكسب حنينها عليه حتى يكبر ويختفي من حياتها بعد أن ينال مراده.
ولكن الله الذي لا يمهل يخبئ مصيرا سيئا لهذا الوقواق، فهو أرعن ومغتصب منذ خروجه من بيضته، ويكفي أن يقلد أحد الصيادين «كوكو كوكو» حتى يخرج الوقواق متصورا أن طيرا جاء ليزاحمه على طعامه فيكون صيدا سهلا لمن أراده، بل الأسوأ من ذلك عند موسم الهجرة إلى حيث الدفء يطير وحيدا، لا سرب يطير فيه، ولا دليل يرشده، فيقع في قدره المحتوم سواء عن طريق قنصه، أو وقوعه من سمائه العالية دون تدخل من أحد، فقد طار أكثر مما يجب، وأكثر كثيرا مما يستطيع.
وفي عالمنا البشري والرياضي الكثير من الوقاويق بداية من الأم التي تضع بيضها في عش غيرها بالحيلة والخداع ونهاية بالوقواق الصغير الذي يخرج متسلحا بغرائز موروثة للاعتداء على حقوق الآخرين غير متورع عن قتل وتشريد الآخرين من أجل أن ينعم بالحياة.
والوقاويق الرياضية تسير عل


















