انتهت موقعة السودان بين مصر والجزائر وتأهل المنتخب الأخضر إلى المونديال بجدارة واستحقاق، بعدما انتزع فوزا غاليا من بطل إفريقيا الذي لم يظهر على أرض الملعب كما توقع الجميع، لينتهي حلم المنتخب الذي يضم حاليا أفضل أجيال الكرة المصرية على مر التاريخ.
وبنهاية اللقاء يكون درس الصعود إلى المونديال قد انتهى، بعدما قدم رجال المنتخبين كل ما لديهم لتحقيق طموحات الجماهير بالصعود إلى نهائيات كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا، فمنهم من أخفق في الرمق الأخير ومنهم من تشبث بالأمل الوحيد، وهذه هي حال المجنونة المسماة كرة القدم.
لكن المؤسف أنه، وبعد انتهاء درس الرجال داخل المستطيل الأخضر، رفض غيرهم أن ينتهي الدرس واستمروا في إشعال نيران الفتنة بين جمهور الطرفين، وهي التي أوقدت قبل شهور، وبالتأكيد من أشعل النيران لا يستطيع أن يطفئها بسهولة، بعدما خرجت عن السيطرة.
واستمر الشحن الإعلامي غير المسؤول في تأجيج مشاعر الغضب والكراهية بين الشعبين حتى بدت البغضاء بينهم على الملأ، فهذا يتحدث بالساعات على الفضائيات، وذاك يرد بمداد الحبر الأسود، وتستمر طاحونة الإعلام المنفلت بين الطرفين من دون أن تظهر في الأفق بادرة لإطفاء النيران.
وقد أجد بعض العذر للمشجعين إذا تجاوزوا حدود العقل، فالمناوشات نشاهدها في المدرجات والإصابات تحدث أيضا، لكن الأمر لا يتم تناوله إعلاميا بهذا الشكل ال
































